الشيخ عبد الغني النابلسي

486

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

وإذا لم يفتح فحسبك منه * أنّك المؤمن الجليل المقام واحترز من آراء أهل عقول * تبعوا ما يقول أهل التعامي إنّ علم الكلام محض كلام * في بيان الأعراض والأجسام هو جرح للدين ما فيه أمر * ظاهر للعيان غير الأسامي نظر العقل فوقه نظر الشر * ع وفيه انخرام ذاك النظام أين نور الإيمان من نور عقل * ناظر بالخيال في الأحكام إنّ أهل الإيمان في نور غيب * وذوو العقل كلّهم في ظلام تتراءى العقول شيئا بعيدا * لاح بين الإيجاد والإعدام بدليل يستنبطون هداه * وهو وهم إلى الردى مترامي فإذا جاءهم دليل نفاه * ورمته الفهوم في الإيهام بخلاف الإيمان بالغيب قطعا * فهو يهدي إلى الهدى بالتمام قلّد اللّه يا ابن قومي وقلّد * رسل اللّه أصدق الأقوام إن تكن مؤمنا بربّك أسلم * لعلوم المهيمن العلّام لا تظنّ الدليل يهدي إليه * أو يرى موقظا عيون النيام هو للعقل سلم للمعاني * تترقى به إلى الأسقام كن بإيمانك المقلّد واقنع * فيه باللّه والنبيّ التهامي لا تفارق تقليد شرعك محضا * خالصا عن شوائب الانبهام كيف تدري العقول معرفة اللّه وإدراكها على أقسام عقلك الخلق عابد منك خلقا * لك يبديه فتنة للعوام لمتى أنت هكذا في غرور * ها هو الموت مسرع الإقدام فتحفّظ من حكم عقلك فيما * لست تدري من الأمور العظام لا تخض بالعقول في ذاك واقعد * مؤمنا مذعنا لنيل المرام ربّما النور نور إيمان غيب * يكشف الخلق فيك بالإلهام فترى ما ورا العقول وتدري * ما الذي كنت عنه أسر المنام هذه وهذه شريعة طه * خاتم الأنبياء خير ختام صلوات من الإله عليه * كلّ وقت مقرونة بسلام ما سرت نسمة ومالت غصون * تتثنّى على غناء الحمام